عمر السهروردي

98

عوارف المعارف

كما وصلت إليهم منهم من ينقطع نسله له . قال اللّه تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ( 3 ) « 1 » . وإلا فنسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم باق إلى أن تقوم الساعة وبالنسبة المعنوي يصل ميراث العلم إلى أهل العلم . أخبرنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب السهروردي إملاء قال : أنا أبو عبد الرحمن الماليني قال : أنا أبو الحسن الداودي قال : أنا أبو محمد الحموي قال : أنا أبو عمران السمرقندي قال : أنا أبو محمد الدارمي قال : أنا نصر بن علي قال : حدثنا عبد اللّه بن داود ، عن عاصم ، عن رجاء بن حيوة ، عن داود بن جميل ، عن كثير بن قيس قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق ، فأتاه رجل فقال : يا أبا الدرداء إني أتيتك من المدينة ، مدينة الرسول صلى اللّه عليه وسلم لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : فما جاء بك تجارة ؟ قال : لا . قال : ولا جاء بك غيره ؟ قال : لا . قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « من سلك طريقا يلتمس به علما سلك اللّه به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإن فضل طالب العلم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ، وإنّ العلماء هم ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما أورثوا العلم ، فمن أخذ به أخذ بحظه أو بحظ وافر » . فأول ما أودعت الحكمة والعلم عند آدم أبي البشر عليه السلام ، ثم انتقل منه كما انتقل منه النسيان والعصيان وما تدعوا إليه النفس والشيطان ، كما ورد أن اللّه تعالى أمر جبرائيل حتى أخذ قبضة من أجزاء الأرض ، واللّه تعالى نظر إلى الأجزاء الأرضية التي كونها من الجوهرة التي خلقها أولا ، فصار من مواقع نظر اللّه إليها فيها خاصية السماع من اللّه تعالى والجواب ،

--> ( 1 ) سورة الكوثر آية : 3 .